السيد محمد باقر الخوانساري
45
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
أقول : وقد تقدّم أنّ تاريخ وفاته سنة الثّلاثين بعد الألف قلت : وهو بعينه تاريخ وفاة شيخنا البهائي قدّس سرّه البهى بأصفهان كما سيأتي الإشارة إليه قريبا إنشاء اللّه وقد نقل ولده الشّيخ علىّ أيضا عن خط الشّيخ الحسين المشغرىّ الّذى كان من جملة تلامذة أبيه المذكور ومصاحبيه في مكّة المشرّفة ، انّه كتب بعد ما رقم تاريخ وفاته ليلة الاثنين العاشر من ذي القعدة الحرام سنة ثلاثين من الهجرة ، وقد سمعت منه - قدس اللّه روحه قبل انتقاله بأيّام قلائل مشافهة وهو يقول لي إنّى انتقل في هذه الأيّام عسى اللّه أن يعينني عليها ، وكذا سمعه غيرى وذلك في مكّة المشرّفة ودفنّاه برّد اللّه مضجعه في المعلّى قريبا من مزار خديجة الكبرى رضي اللّه تعالى عنها . 598 السيد السند ؛ والركن المعتمد شمس الدين ، محمد بن علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي « * » ابن بنت شيخنا الأجلّ الأكمل زين الدين بن علىّ الشّامى المشتهر بالشّهيد الثّانى ، وصاحب كتاب « المدارك » الّذى هو في تدارك مسائل جدّه الجليل العلّام في شرح عبادات كتاب شرايع الإسلام هو كما ذكره صاحب « الأمل » كان فاضلا متبحّرا ماهرا محقّقا مدقّقا زاهدا عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعا : للفنون والعلوم ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، قرا على أبيه ، وعلى مولانا أحمد الأردبيلي وتلامذة جدّه لأمّه الشهيد الثاني ، وكان شريك خاله الشّيخ حسن في الدّرس ، وكان كلّ منهما يقتدى بالآخر في الصّلاة ويحضر درسه ، وقد رأيت جماعة من تلامذتهما . له كتاب « مدارك الأحكام في شرح شرايع الإسلام » خرج منه العبادات في ثلاث مجلّدات ، فرغ منه سنة ثمان وتسعين وتسعمائة ، وهو من أحسن كتب الاستدلال
--> ( * ) له ترجمة في : أعيان الشيعة 46 : 103 ، أمل الآمل 1 : 167 الذريعة 44 رياض العلماء خ ريحانة الأدب 2 ، 388 ، الفوائد الرضوية 559 ، لؤلؤة البحرين 44 ، نقد الرجال 321 هدية الأحباب 189 .